محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

1284

جمهرة اللغة

ونَقَبْتُها واحد ، إذا ثقبتها « 1 » . [ قرطب ] وقال يونس : القِرْطِبَّى مثال فِعْلِلّى : الصَّرْع على القفا . وأخبرنا أبو حاتم عن أبي عُبيدة عن يونس قال : شهد أعرابيّان الجمعة فلما ركع الإمامُ وجعل الناسُ يتأخّرون قال أحدهما لصاحبه : « اثْبُتْ فإنها القِرْطِبَّى » « 2 » . [ جوظ ] قال : ويقال : تجوّظ الرجلُ وجوّظَ وجَوِظَ ، إذا سعى . وفي كلام بعض العرب : « أكثرُ « 3 » ما أسهلتنا الغيوثُ ونحن في الأموال جَشَرٌ ولو نال ذلك أحدَكم لجوّظَ حتى يَقْرَعِبَّ في أصل شجرة » . قال أبو بكر : هذا أعرابي قال لأهل الحضر : نحن أصبر منكم لأن المطر يجيئنا ونحن في السهل فلا نعتصم منه بشيء كما تعتصمون أنتم لو أصابكم بأصول الأشجار . قال أبو عُبيدة : يقال : اعتسسنا الإبلَ فما وجدنا عَساساً ولا بَساساً « 4 » ، أي قليلًا ولا كثيراً . قال أبو عُبيدة : الدُّقَّى : التراب الدقيق بمنزلة الجُلَّى . [ ملخ ] وقال : مرّ يَمْلَخ مَلْخاً ، إذا مرّ مرًّا سهلًا « 5 » . قال أبو حاتم : سألتُ الأصمعي عن ذلك فقال : المَلْخ : كل مَرٍّ سهلٍ . وفي كلام الحَسَن رحمة اللَّه عليه : « يَمْلَخ في الباطل مَلْخاً » ، أي يسرع فيه . وقال الراجز « 6 » : إذا تَتَلّاهُنّ صَلصالُ الصَّعَقْ * معتزِمُ التجليح مَلّاخُ المَلَقْ قال أبو عُبيدة : إذا تهيّأ الرجل للأمر قيل : قد تشنّعَ له . قال : ويقال : أَبَدٌ وآباد وبَلَدٌ وأبلاد ، والأبلاد : الآثار . [ غمض ] وقال الأصمعي : يقال : ما ذقت غَمَاضاً ولا تَغْماضاً ولا غِماضاً ولا غُمْضاً ولا تغميضاً . قال أبو حاتم : الغُمْض : ما دخل العينَ من النوم ، والغَمَاض اسم الفعل ، والتَّغماض تَفعال ، وكذلك التغميض تفعيل ، والغَمَاض « 7 » اسم النوم . قال رؤبة ( رجز ) « 8 » : أرَّقَ عينيَّ عن الغَمَاضِ بَرْقٌ سَرَى في عارضٍ نَهّاضِ [ مضض ] وقال الأصمعي وأبو زيد : مضمضتِ العينُ بالنوم مِضماضاً ، وتمضمضَ النومُ في العين تمضمضاً . قال الراجز « 9 » : وصاحبٍ نبّهتُه ليَنْهَضا * إذا الكَرَى في عينه تَمَضْمَضا فقام عَجْلانَ وما تأرّضا * يَمْسَح بالكفَّين وجهاً أبيضا وحكى الأصمعي : لهم كلب يتمضمضُ عَراقيبَ الناس . وقال الأصمعي : قال منتجِع : عذَّبه اللَّه عَذاباً شَزْراً « 10 » ، أي شديداً . وقال الأصمعي : رجل نُزَك : طَعّان في الناس . قال أبو حاتم : كأنه يطعن بنَيْزَك . قال أبو عُبيدة : المؤتفِكة من الريح : التي تجيء بالتراب . وقال أعرابي من بني العَنْبَر : إذا كثرت المؤتفِكات زَكَتِ الأرضُ . وقال أبو عُبيدة : الضِّكاك واللِّكاك : الزِّحام ؛ ضَكَّه ولَكَّه ، إذا زحمه . قال أبو حاتم : الدّاكدان « 11 » من الحديد بالفارسية يسمّى المِنْصب ، ويسمّى المِقْلَى المِحْضَب ، ويسمّى القُفْل المِحْصَن ، ويسمّى الزَّبيل في بعض اللغات المِحْصَن ، وتسمّى الفراشة المِنْشَب « 12 » . قال : ويقال : قِدْر صَلود : لا تغلي سريعاً . والصَّلود من الخيل : الذي لا يعرق . وقال أبو عبيدة : قِلْف الشيء وقِرْفه وقِشْره واحد ، وهي القُلافة والقُرافة . وقال : تركت العربُ الهمزَ في أربعة أشياء : في الخابية ، وهي من خَبَأْتُ ؛ والبَرِيّة ، وهي من بَرَأَ اللَّه الخَلْقَ ؛ والنبيّ ، وهو من النَّبَأ ؛ والذُّرّيّة من ذَرَأَ اللَّه الخَلْقَ . ويَرَى من رأيتُ صحّحه أبو بكر خامساً .

--> ( 1 ) الإبدال لأبي الطيّب 1 / 24 . ( 2 ) سبق ذكر الرواية ص 1121 . ( 3 ) ط : « ما أكثَر » . ( 4 ) ط : « قَساساً » . ( 5 ) ط : « سريعاً » . ( 6 ) هو رؤبة ؛ انظر : ديوانه 106 ، والمقاييس ( ملخ ) 5 / 349 ، والصحاح واللسان ( ملخ ، ملق ) ، واللسان ( صعق ) . والأول غير منسوب في المخصَّص 8 / 50 . ( 7 ) بفتح الغين في ل ، وبكسرها في ط هنا وفي البيت الشاهد ؛ وقد سبق بالفتح ص 906 . وفي اللسان : « الغَمَاض والغِمَاض . . . النوم . . . » . ( 8 ) سبق إنشاد البيتين ص 906 . ( 9 ) سبق إنشاد البيتين الأول والثاني ص 212 ، والتخريج فيه . ( 10 ) ط : « شَزباً » . ( 11 ) ط : « الراكدان » . ( 12 ) قارن ما سبق ص 729 .